عبد الرحمن جامي

56

لوائح الحق ولوامع العشق

( لائحة ) : حقيقة الوجود هي ذات حضرة الحق سبحانه وتعالى ، وشؤونها ونسبها واعتبارها هي صفاته ، وإظهاره لنفسه متلبسا بهذه النسب والاعتبارات هو فعله وتأثيره والتعينات الظاهرة المترتبة على هذا الإظهار هي آثاره . ( رباعي ) ذاك المستور أجلى نفسه بالشؤون الذاتية في المظاهر الدينية والدنيوية * فانظر يا طالب اليقين من هذه النقطة التي ذكرتها ما هي الذات والصفة والفعل والأثر ( لائحة ) : كلام الشيخ رضي الله عنه في بعض مواضع من النصوص مشعر بأن وجود أعيان الممكنات والكمالات التابعة للوجود مضاف إلى حضرة الحق سبحانه وتعالى ، وفي بعض المواضع الأخرى يشعر بأن ما يضاف إلى حضرة الحق سبحانه هو إفاضته الوجود وحسب ، وتوابع الوجود من مقتضيات الأعيان والتوفيق بين هذين القولين هو أن لحضرة الحق سبحانه تجليين : ( أولهما ) التجلي الغيبي الذي يسميه الصوفية بالفيض الأقدس وهو ظهور الحق سبحانه أزلا في حضرة العلم على نفسه الصور الأعيان والقابليات والاستعدادات لها ، و ( الثاني ) التجلي الشهادى للوجود الذي يسمى بالفيض المقدس وهو ظهور " وجود الحق سبحانه المنصبغ بأحكام الأعيان وآثارها " ، وهذا التجلي الثاني مترتب على التجلي الأول ومظهر للكمالات التي كانت قد اندرجت بالتجلي الأول في قابليات الأعيان واستعداداتها .